أحمد بن علي القلقشندي

37

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

الثاني عشر العلم المؤدى إلى الإجتهاد في النوازل والأحكام فلا تنعقد إمامة غير العالم بذلك لأنه محتاج لأن يصرف الأمور على النهج القويم ويجريها على الصراط المستقيم ولأن يعلم الحدود ويستوفى الحقوق ويفصل ( 12 أ ) الخصومات بين الناس وإذا لم يكن عالما مجتهدا لم يقدر على ذلك . الثالث عشر صحة الرأي والتدين فلا تنعقد إمامة ضعيف الرأي لأن الحوادث التي تكون في دار الإسلام ترفع إليه ولا يتبين له طريق المصلحة إلا إذا كان ذا رأى صحيح وتدبير سائغ وناهيك أن أبا الطيب المتنبي قد رجح الرأي على الشجاعة في شعره فقال : الرأي قبل الشجاعة الشجعان * هو أول وهى المحل الثاني الرابع عشر النسب فلا تنعقد الإمامة بدونه والمراد أن يكون من قريش وهم بنو النضر بن كنانة